الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

242

تفسير روح البيان

نعوذ باللّه منها فعلى المؤمن الاجتناب عن الظلم والمعاصي والإصرار عليهما على تقدير الذلة فالتدارك بالاستغفار والندامة والاشتغال بالتوحيد والأذكار والا فالسفر بعيد وحر النار شديد وماؤها مهل وصديد وقيدها حديد وفي الحديث ( ان أدنى أهل النار عذابا ينعل بنعلين من نار يغلى دماغه من حرارة نعله ) - روى - عن مالك بن دينار أنه قال مررت على صبي وهو يلعب بالتراب يضحك تارة ويبكى أخرى قاردت ان اسلم عليه فمنعتنى نفسي فقلت يا نفس كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يسلم على الصغار والكبار فسلمت فقال وعليك السلام ورحمة اللّه يا مالك فقلت ومن اين عرفتني قال الفت روحي بروحك في عالم الملكوت فعرفني الحي الذي لا يموت فقلت ما الفرق بين النفس والعقل فقال نفسك التي منعتك عن السلام وعقلك الذي حرضك عليه فقلت لم تلعب بالتراب فقال لأنا خلقنا منه ونعود اليه فقلت ولم الضحك والبكاء قال إذا ذكرت عذاب ربى ابكى وإذا ذكرت رحمته اضحك فقلت يا ولدي أي ذنب لك حتى تبكى اى لأنك لست بمكلف قال لا تقل هذا فانى رأيت أمي لم توقد الحطب الكبار الا بالصغار فعليك بالاعتبار : وفي المثنوى نى ترا از روى ظاهر طاعتي * نى ترا در سر باطن نيتي نى ترا شبها مناجاة وقيام * نى ترا در روز پرهيز وصيام نى ترا حفظ زبان ز آزار كس * نى نظر كردن بعبرت پيش وپس پيش چه بود ياد مرك ونزع خويش * پس چه باشد مردن ياران ز پيش نى ترا بر ظلم توبه پر خروش * اى دغا كندم نماى جو فروش چون ترازوى تو كج بود ودغا * راست چون جويى ترازوى جزا چونكه پاى چب بدى در غدر وكاست * نامه چون آيد ترا در دست راست چون جزا سايه است اى قد تو خم * سايهء تو كج فتد در پيش هم وعن يزيد الرقاشي أنه قال جاء جبريل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم متغير اللون قال النبي عليه السلام ( يا جبريل مالي أراك متغير اللون ) فقال يا محمد جئتك الساعة التي امر اللّه فيها بمنافخ النار فقال صلى اللّه عليه وسلم ( صف لي جهنم ) قال يا محمد ان اللّه لما خلق جهنم جعلها سبع طبقات ان أهون طبقة منها فيها سبعون الف الف جبل من نار وفي كل جبل سبعون الف الف واد من نار وفي كل واد سبعون الف الف بيت من نار وفي كل بيت سبعون الف الف صندوق من نار وفي كل صندوق سبعون الف الف نوع من العذاب نعوذ باللّه تعالى منه كذا في مشكاة الأنوار وهذا غير محمول على المبالغة بل هو على حقيقته لأنه مقابل بنعيم الجنان فكل من العذاب والنعيم خارج عن دائرة العقل وليس للعاقل الا التسليم والاحتراز عن موجبات العذاب الأليم إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جمعوا بين عمل القلب وعمل الأركان . والصالحات جمع صالحة وهي في الأصل صفة ثم غلب استعمالها فيما حسنه الشرع من الأعمال فلم تحتج إلى موصوف ومثلها الحسنة فيما يتقرب به إلى اللّه تعالى إِنَّا لا نُضِيعُ [ الإضاعة كم كردن ] أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا الاجر الجزاء على العمل وعملا مفعول أحسن والتنوين للتقليل ووضع الظاهر موضع